يوسف بن عمر الغساني التركماني

401

المعتمد في الأدوية المفردة

وعند الورق ثمره شبيه بالغُبَيراء ، وهو اللُّفَّاح ، أصفر طيب الرّائحة ، وفيه حبّ شبيه بحبّ الكُمثرى ، وليس له ساق . والصنف الآخر يعرف بالذكَر ، وهو أبيض ، وله ورق يشبه ورق السِّلْق ، ولونه ولُفَّاحه ضِعف لُفَّاح الصنف الأول ، وأشدّ بياضاً من لونه ، يشبه الزَّعفران ، طيب الرائحة مع ثقل . وقوّة اليبروح : بارد في الدرجة الثالثة ، وفيه مع هذا حرارة يسيرة ، فأمَّا لُفَّاحه ففيه أيضًا رطوبة ، فهو لذلك يحدث السُّبات . وأما قِشْر أصل اليبروح فقويّ ، مبرّد . وأما نفس الأصل الذي تحت القِشْر فضعيف . ومن الناس من يأخذ الأُصول ويطبخها بشراب ، إلى أن يذهب الثُلُث ، ويصفيه ويرفعه ، ويأخذ منه مقدار قوانوس ، ويستعمله للسهر وتسكين الأوجاع ، ولمن أراد أن يبطل حِسّ عُضو إن احتاج إلى قطعه أو احتاج إلى الكَيّ . وإن شُرب من هذا الدواء مقدار أُويولوسَيْن بالشراب الذي يقال له ماء القَراطن قَيَّأ بلغمًا ومرّة ، كما يفعل الخَرْبَق . وإن أخذ منه مقدار كثير قَتَل . وإن أخذ منه مقدار نصف أُويُولُوس واحتمل ، أدرّ الطمث ، وأخرج الجنين . وإذا صُيِّر في المَقعدة في شكل الفَتيلة أنام . واللُّفَّاح بارد ، وفيه رطوبة فَضْلية ، نافع من السَّهر ، صالح لأصحاب المِرّة الصَّفْراء ، محمود في شَمِّه لا في أكله . وهو يُخْدِر وينوّم ، وإن أُكْثِر من أكله عرض منه الاختناق وحمرة الوجْه وذهاب العقل . وينفع منه أن يُسْقَى آكله سَمْنًا وعَسَلًا ودُهْنًا ، ويتقيأ . واللُّفَّاح هو الشاهْترَج . وهو يَهيج النعاس ، وإذا أكثر من أكله قتل . وبدل الشاهْترَج إذا عدم وزنه من بزر البَنْج . « ج » يسمى سابِيزج . وهو أصْل اللُّفَّاح البريّ . وهو اسم لأصل غيره من اللُّفَّاح . وهو شبيه بصورة إنسان . فلذلك سُمِّي يَبْرُوحًا ، فإنه اسم صنم ، ( 2 / 184 ) وهي لفظة سُرْيانية ، معناها أنه يعوده الروح . وهو خشب كالقُسْط الكبير . وأجوده الرَّزِين . وهو بارد في الثالثة ، يابس في أولها ، مخدّر ، وله دَمْعة وله عُصارة ، وعصارته أقوى . ومن أراد قطع عُضو منه لفساد لحقه سقي منه في شراب ، فإنه يُسْبِت . وهذا الأصل قيل من خواصه أنه إن طبخ به العاج ست ساعات ليَّنه وسهَّل قياده ، وإن دُلك بورقه البَرَش أسبوعًا ذهب به ، من غير أن يقرِّح الموضع . ويجعل على الأورام الصُّلْبة والدُّبيلات والخنازير ، ويجعل ضِمادًا لوجع المفاصل . ودَمْعته تسكن وجع العين المفرِط ، ويعرض عن شربه ما يعرض عن الأفيون . وشر ما في اللُّفَّاح قُشوره . وشمّ الأبيض الورق منه يُسْبِت وينوّم . « ف » اليبروح هو أصل اللفَّاح البريّ ، شبيه بصورة إنسان ، أجوده الحديث الصَّنَمّي الشكل . وهو بارد يابس في الثالثة ، لبنه 0 يسهل المرار والبلغم ، وكذلك دمعته . وهذا الدواء أحد السموم القاتلة ، وينبغي أن يُحذر منه ، ولا يسقى إلا على حَذَر وتوقّ . * يَبْروح صَنَميّ : « ع » مذكور في رسم سِراج القُطْرب . ( 2 / 185 ) * يَتُوع : « ع » اليَتُوع : كلّ ما كان له لبن حارّ يقرّح البدن ، كالسَّقمونيا والشُّبْرُم واللاعية . ويقال إنها سبعة أصناف : صنف معروف بالذكر ، وهو أقواها ، ويسمى باليونانية قُوسليطس . وهو اليَتُوع الذكَر ، ومنه صنف يسمى الأنثى ، وهو باليونانية قُوسِيطس . وله ورق شبيه بورق الآس ، ومن أنواعه العُشَر ، والمَاهُودَانه ، والحِلْتِيتا ، والدُّلْب والشُّبْرُم ،